الشيخ علي الكوراني العاملي
172
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
د - جابر بن حيان قال السيد الخوئي « قدس سره » في معجمه : 4 / 328 : ( جابر بن حيان ، الصوفي الطرسوسي ، أبو موسى ، من مشاهير أصحابنا القدماء ، كان عالماً بالفنون الغريبة وله مؤلفات كثيرة أخذها من الصادق « عليه السلام » . . كُتب في أحواله وذكرت مؤلفاته كتب عديدة . . . قال جرجي زيدان في مجلة الهلال على ما حكي عنه : إنه من تلامذة الصادق ، وإن أعجب شئ عثرت عليه في أمر الرجل أن الأوروبيين اهتموا بأمره أكثر من المسلمين والعرب ، وكتبوا فيه وفي مصنفاته تفاصيل ، وقالوا إنه أول من وضع أساس الشيمي الجديد وكتبه في مكاتبهم كثيرة ) . وقال ابن النديم في الفهرست / 420 : ( وكان من أهل الكوفة . . وزعم قوم من الفلاسفة أنه كان منهم ، وله في المنطق والفلسفة مصنفات ، وزعم أهل صناعة الذهب والفضة أن الرياسة انتهت إليه في عصره ، وأن أمره كان مكتوماً ، وزعموا أنه كان يتنقل في البلدان لا يستقر به بلد خوفاً من السلطان على نفسه . . . وحدثني بعض الثقات ممن يتعاطى الصنعة أنه كان ينزل في شارع باب الشام في درب يعرف بدرب الذهب ، وقال لي هذا الرجل : إن جابراً كان أكثر مقامه بالكوفة وبها كان يدبر الإكسير لصحة هوائها ، ولما أصيب بالكوفة الأزج ( الجُرْن ) الذي وجد فيه هاون ذهب فيه نحو مائتي رطل ، ذكر هذا الرجل أن الموضع الذي أصيب ذلك فيه كان دار جابر بن حيان . . ولهذا الرجل كتب في مذاهب الشيعة أنا أوردها في مواضعها ، وكتب في معاني شتى من العلوم قد ذكرتها في مواضعها من الكتاب . وقد قيل إن أصله من خراسان ، والرازي يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة : قال أستاذنا أبو موسى جابر بن حيان . . .